الشريف المرتضى

39

الذريعة إلى أصول الشريعة

والّذي يدلّ عليه أنّ هذه اللّفظة مستعملة بلا خلاف في الأمر والإباحة في التّخاطب والقرآن والشّعر « 1 » ، قال اللّه تعالى : « 2 » أَقِيمُوا الصَّلاةَ * وهو آمر ، وقال تعالى « 3 » وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وهو مبيح ، وكذلك قوله تعالى : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ والانتشار مباح و « 4 » غير مأمور به ، وظاهر الاستعمال يدلّ على الحقيقة ، إلاّ أن تمنع دلالة ، وما نراهم يفزعون « 5 » إذا أرادوا أن يبيحوا إلاّ إلى هذه اللّفظة ، كما يفزعون « 6 » إليها في الأمر . ولا يعترض على هذا بقولهم « 7 » : أبحت ، لأنّ ذلك خبر محض . وهو جار مجرى أمرت في أنّه خبر ، وإذا أرادوا أن يبيحوا بغير لفظة الخبر ، فلا مندوحة لهم عن هذه اللّفظة ، كما لا مندوحة لهم في « 8 » الأمر . وأمّا « 9 » ما تعلّق « 10 » المخالف في اختصاص هذه الصّيغة بالأمر ، بأنّ معنى الأمر - وهو الطّلب - « 11 » يهجس « 12 » في النّفس ، وتدعوا الحاجة إليه « 13 » ، فلا بدّ من أن يضعوا له لفظا تتمّ « 14 » به أغراضهم . وإذا وجب ذلك ،

--> ( 1 ) - ب وج : والشعر والقرآن . ( 2 ) - ج : + و . ( 3 ) - ب وج : سبحانه . ( 4 ) - ب : - و . ( 5 ) - ب : يفرعون . ( 6 ) - ب : يفرعون . ( 7 ) - ب وج : قولهم . ( 8 ) - ج : - في . ( 9 ) - الف : فاما . ( 10 ) - الف : + به . ( 11 ) - ب : - وهو الطلب . ( 12 ) - ب : يعحس . ( 13 ) - ب وج : إليه الحاجة . ( 14 ) - ب وج : يتم .